السيد محمد حسين الطهراني

418

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

/

--> للجميع . من بين مخالفي محيي الدين ، المرحوم الملّا محسن الفيض الكاشانيّ ، فقد ذكر في ص 124 و 125 من كتابه « بشارة الشيعة » المطبوع بالطبعة الحجريّة في مجلّد يتضمّن خمسة كتب أخرى ، أسماؤها : « منهاج النجاة » ، « خلاصة الأذكار » ، « مرآة الآخرة » ، « ضياء القلب » و « الإنصاف » ، ضمن ردّ مسألة عدالة الصحابة قوله : قالوا : وقد نصّ رسول الله صلّى الله عليه وآله على عشرة منهم بأنّهم من أهل الجنّة وذكرهم بأسمائهم ، وعدّوا منهم العُمرين والطلحتين وعثمان وراوي النصّ من ذويهم ومن هو فيهم ، وعدّوا من جملتهم أمير المؤمنين عليه السلام مع اعترافهم وعلمهم بأنّه كان هو المقاتل للطلحتين في وقعة الجمل فقتلا باغيين عليه . وذكر ابن العربيّ الذي قلنا إنّه كان من عظمائهم ، في الباب الثالث والسبعين من فتوحاته الذي يذكر فيه رجال الله وأهله بزعمه ، قال : ومنهم من يكون له ظاهر الحكم ويحوز الخلافة الباطنة من جهة المقام كأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ والحسن ومعاوية بن يزيد وعمر بن عبد العزيز والمتوكِّل . وقال ابن العربيّ ، ومنهم الحواريّون وهم واحد في كلّ زمان لا يكون فيه اثنان ، فإذا مات ذلك الواحد أقيم غيره . وكان في زمان رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] الزبير بن العوّام ، كان هو صاحب هذا المقام ، لأنّه جمع بين نصرة الدين بالسيف والحجّة فاعطي العِلم والعبادة والحجّة ، وأعطي السيف والشجاعة والإقدام - انتهى كلامه . يقول الفيض : وليت شعري كيف يجوز للخليفة الحقّ الذي له الخلافة الظاهرة والباطنة ، الذي بشّره رسول الله بالجنّة قتل هذا الحواري الذي بشّره أيضاً بالجنّة ؟ وكيف يجوز لهذا الحواري أن يقاتل ذلك الخليفة مع أنّهم رووا عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال : إذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفِهِمَا فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ في النَّارِ . قيل : فما بال المقتول ؟ قال : لأنّه أراد قتل صاحبه . وقد أورد هذا الاعتراض أيضاً على محيي الدين المحدِّث النوريّ في خاتمة « المستدرك » ج 3 ، ص 422 ، الفائدة الثالثة من الخاتمة ، الطبعة الرحليّة ضمن اعتراضاته عليه فقال : كيف قال في فتوحاته عند ذكر بعض حالات الأقطاب : وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ ظَاهِرَ الحُكْمِ وَيَحُوزُ الخِلافَةَ الظَّاهِرَةَ كَمَا حَازَ الخِلافَةَ البَاطِنَةَ مِنْ جِهَةِ المَقَامِ ؛ كَأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيّ وَالحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ وَالمُتَوَكِّلِ . وهذا المتوكّل /